يوسف الحاج أحمد

353

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

السّماء ذات الرّجع آيات الإعجاز : قال اللّه تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ [ الطارق : 11 ] . التفسير اللغوي : الرّجع : رجع يرجع رجعا ورجوعا : انصرف . وقيل : الرجع : محبس الماء . والرّجع : المطر لأنه يرجع مرة بعد مرة ، وفي التنزيل : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ويقال : ذات النفع . قال ثعلب : ترجع بالمطر سنة بعد سنة . وقال اللحياني : لأنها ترجع بالغيث . وقال الفراء : تبتدئ بالمطر ثم ترجع به كل عام . وقال غيره : ذات الرّجع : ذات المطر ، لأنه يجيء ويرجع ويتكرر . فهم المفسرين : قال الرازي في تفسيره للآية : قال الزجاج : الرجع المطر لأنه يجيء ويتكرر ، واعلم أن كلام الزجاج وسائر أئمة اللغة صريح في أن الرجع ليس اسما موضوعا للمطر بل سمّي رجعا على سبيل المجاز ولحسن هذا المجاز وجوه : أحدها : قال القفال : كأنه من ترجيع الصوت وهو إعادته ووصل الحروف به ، فكذا المطر لكونه عائدا مرة بعد أخرى سمّي رجعا . وثانيها : أنّ العرب كانوا يزعمون أن السحاب يحمل الماء من بحار الأرض ثم يرجعه إلى الأرض . وثالثها : أنهم أرادوا التفاؤل فسموه رجعا ليرجع . ورابعها : أنّ المطر يرجع في كل عام ، إذا عرفت هذا فسنقول للمفسرين أقوال : أحدها : قال ابن عباس : « والسماء ذات الرجع » أي ذات المطر يرجع المطر بعد مطر » .